آقا رضا الهمداني
42
مصباح الفقيه
قال الشهيد رحمه اللَّه في محكيّ الذكرى : هذا إشارة إلى أنّ القبلة إنّما هي جميع الكعبة ، فإذا صلَّى في الأربع عند الضرورة فكأنّه استقبل الجميع ( 1 ) . أقول : ويحتمل بعيدا أن يكون المراد بقوله : « يصلَّي » إلى آخره ، بيان الرخصة في فعل الصلاة إلى أيّ جانب من جوانبها الأربع ، لا الأمر بفعل الصلاة إلى الأربع جوانب ، أو فيها على اختلاف النسخ . وعن الشيخ في موضع آخر روى الصحيحة المتقدّمة - في الموثّق - عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهم السّلام ، قال : « لا تصلح الصلاة المكتوبة جوف الكعبة » ( 2 ) . وعن موضع ثالث - في الصحيح . يضا مثله ، وزاد : « وأمّا إذا خاف فوت الصلاة فلا بأس أن يصلَّيها في جوف الكعبة » ( 3 ) . وأجيب : أمّا عن حكاية الإجماع : فبوهنه بمخالفة المشهور حتّى الحاكي في بعض كتبه ( 4 ) الأخر ، بل لم ينقل الخلاف في المسألة إلَّا عمّن سمعت . وأمّا عن أنّ القبلة هي الكعبة بجملتها : فبأنّ القبلة ليس مجموع البنيّة ، بل
--> ( 1 ) الذكرى 3 : 86 ، وحكاه عنه الشيخ الحرّ في الوسائل ، ذيل ح 2 من الباب 17 من أبواب القبلة . ( 2 ) التهذيب 2 : 383 / 1597 ، وحكاه عنه الشيخ الحرّ في الوسائل ، الباب 17 من أبواب القبلة ، ح 5 ، بلفظ « تصلح » بدل « لا تصلح » . وأيضا حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 379 كما في المتن . ( 3 ) التهذيب 5 : 279 ، ح 954 وذيله ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 379 ، وأورد الرواية العاملي في الوسائل ، الباب 17 من أبواب القبلة ، ح 4 . ( 4 ) النهاية 1016 ، الاستبصار 1 : 299 .